Together, towards the excellence
  • English
  • العربية

أثر قانون "غلاس ستيغول" في الاقتصاد العالمي بعد أزمة 1929

في سياق العمل من أجل تحديث الاقتصادات الغربية، وفي الأعوام العشرة التي سبقت الأزمة المالية العالمية، تمّ رفع منهجي للضوابط عن الأسواق المالية وإلغاء تدريجي لآليات الرقابة. هذا التساهل الحكومي حيال المجموعات المالية الدولية الكبرى مستمر حتى اليوم قاضياً على  أي احتمال للعودة إلى قانون غلاس- ستيغول الذي صدر عقب الانهيار المالي في ثلاثينات القرن الماضي في الولايات المتحدة حيث نجح السناتور كارتر غلاس والنائب هنري ستيغول حينها في الدفع نحو إقرار مجموعة من التشريعات الطموحة ساهمت في إخراج الولايات المتحدة من الأزمة وأرست أسس إعادة إصلاح القطاع المالي. منح القانون الأول (شباط/فبراير 1932) جرعة أوكسيجين للمنظومة المالية، عبر السماح للمصارف بأن تعيد بسهولة حسم ديونها (الأوراق التجارية) لدى الاحتياطي الفيديرالي؛ وسمح القانون الثاني (حزيران /يونيو1933) المعروف بـ"قانون المصارف 1933"، بالفصل كلياً بين نوعَين من النشاطات المصرفية: مصارف الودائع التقليدية أي المصارف التجارية، ومصارف الأعمال أي المصارف الاستثمارية التي تضم شركات البورصة والسماسرة.