معاً ، نحو الامتياز
  • English
  • العربية

الأسباب الاقتصادية لاندلاع الحرب الأهلية اللبنانية عام 1975

عشية الحرب الأهلية كان قد مضى على استقلال لبنان اكثر من ثلاثين عاماً عجزت خلالها العهود المتعاقبة عن تحقيق تنمية حقيقية التي بقيت مجرد شعارات تزين البيانات الوزارية لحكومات فشلت في معالجة مشاكل المجتمع السياسية والاقتصادية، فأدّى ذلك مع الوقت إلى تفاقم الغضب الذي أوصل البلاد، بالأضافة إلى الظروف الاقليمية والدولية، إلى الانفجار. فمنذ الاستقلال، وحتى عشية الحرب الأهلية لم يحصل أي تغيير جذري في السياسة المالية الحكومية التي حافظت على طابعها العشوائي المنفلت من كل نظام ورقابة، والتي حافظت على خصائص عدة:

 

الأوضاع الاقتصادية غير السليمة

ظلّ الطابع غير الإنمائي في موازنات الدولة سمة ثابتة وأساسية للسياسات الحكومية المتعاقبة منذ الاستقلال.

• إنّ النفقات المخصصة لمشاريع التنمية والتي بلغت في العام 1975 مثلاً، حوالى 233 مليون ليرة لبنانية (كانت في العام 1964 تعادل 77 مليون ليرة لبنانية)، لم يُصرف على التنمية منها إلاّ نسبة هامشية من إجمالي النفقات المخصصة لها، إذ إنها شملت أيضاً تجهيزات السلاح ونفقات التسليح التي أخذت في الواقع النسبة الأعلى من إجمالي المخصّصات. فمن الموازنة العامة المرصودة للعام 1975 البالغة 1985 مليون ليرة لبنانية، بلغت حصة وزارة الداخلية 118 مليون ليرة لبنانية، أما حصة وزارة الدفاع فكانت 344 مليون ليرة والباقي من أصل المبلغ كان من نصيب بقية الوزارات.

• إن هامشية السوق المالي اللبناني جعلت ثقل الأزمات في الأسواق النقدية العالمية كبيراً على القطاع المصرفي في لبنان، ومؤثراً مباشرة على مجمل الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية. فالتضّخم، بشقيه المحلي والمستورد، أصبح سمة ثابتة من سِمات النظام الاقتصادي اللبناني نظراً للعلاقة التبعية الاقتصادية التي حكمت لبنان بالرأسمالية الأوروبية أولاً ومن ثم الأميركية(أي بالمركز). إنطلاقاً من هذا يمكن القول إنّ الليرة اللبنانية فقدت في تلك الفترة نسبة قوية من قوتها الشرائية فوصلت إلى 30 في المئة بين 1966 و1973 .

• هذه العملية المرتبطة أساساً بالعوامل المحلية تأثرت أيضاً بالعوامل الخارجية وخاصة بأزمات الدولار الأميركي الذي تعرّض مرتين للانخفاض (عام 1971 و1973) نتج عنهما تدهور تدريجي في قيمته الفعلية، ما دفع بالبنك المركزي في لبنان إلى شراء 70 مليون دولار أو ما يوازي 175 مليون ليرة لبنانية لم تكن السوق اللبنانية في حاجة موضوعية إليها! وفي هذا الوقت كان الاقتصاد اللبناني يشكو من ارتفاع السيولة في جهازه المصرفي وتضخمها.

 

 إنّ هذه الظواهر مجتمعة، من التضّخم إلى الاحتكار والتمركز، بالإضافة إلى الخصائص البنيوية للنظام الاقتصادي اللبناني غير القادر على تطوير القوى المنتجة واستيعاب قوة العمل بكاملها، قد اقترنت بتدهور شروط العمل ذاته، ما عزز من هجرة العمّال والكادرات وأصحاب الاختصاصات الفنية إلى البلدان العربية الأخرى وخاصة البلدان العربية المصدِّرة للنفط.

 وكما هي العادة المستمرة إلى يومنا هذا، دأبت البورجوازية اللبنانية على وصف ظاهرة هجرة اللبنانيين إلى الخارج بأنها عائدة إلى انفتاح اللبناني على الخارج وحّبه للسفر وطموحه وشطارته، وهذا مناف للعلم وللمنطق ودعاية سخيفة تهدف إلى إخفاء الأسباب الحقيقية التي هي اقتصادية واجتماعية مرتبطة ارتباطاً وثيقاً ببنية الاقتصاد اللبناني وبطبيعة مجتمعه، وفي طليعتها الفقر المدقع الذي يعيشه السواد الأعظم من اللبنانيين، والنمو غير المتكافىء بين المناطق اللبنانية وخاصة بين بيروت وبعض مناطق جبل لبنان من جهة، وبقية المناطق الأكثر حرماناً. وفي النمو غير المتكافىء بين قطاعات الاقتصاد اللبناني نفسه إلى جانب انعدام الاهتمام الرسمي بتنمية وتوسيع قدرات القوى العاملة، إنْ على صعيد الإعداد العلمي التوجيهي للقوى العاملة أو على صعيد الإعداد المدرسي أو الجامعي أو المهني.

إن صافي تدفق اللبنانيين إلى الخارج خلال الفترة 1975 1990 بلغ تحديداً 933 ألفاً، بمعدل سنوي بلغ 62 ألفاً، (62 ألف لبناني يمثلون حوالى 2 في المئة من مجموع السكان المقيمين في لبنان عام 1987)، وهؤلاء يحدوهم أمل بالعثور على عمل ومدخول جيّد.

 إلاّ أنه من المفيد التأكيد على أهمية الدعم المالي الذي تقدّمه الهجرة الخارجية في ظل السياسات الاقتصادية والمالية المتبعة وفي ظل غياب الاقتصاد الحقيقي، إذ أنّ هذه التحويلات النقدية ساعدت اللبنانيين على تحمّل نتائج التضخم المالي ومواجهة الأزمات المعيشية المتفاقمة، ودعمت عملياً حوالى نصف السكان المقيمين في لبنان حينذاك. لقد قدّرت هذه التحويلات في أواسط السبعينيات بـ 60 مليون دولار أميركي شهرياً(تم حسابها على أساس أنّ ما يحوّله الفرد منهم شهرياً إلى عائلته يبلغ 100 دولار فقط، وذلك من الدول العربية، خاصة النفطية منها، والدول الأفريقية وبقية المهاجر في أميركا وأوستراليا وبعض دول أوروبا).

 إنّ السياسية والأيديولوجية التي كانت تربط هذه الفئات كلها بتلك المجموعات المالية وبممثليها وبلوغ الأزمة الاجتماعية عشية الحرب الأهلية ذروتها وفشل المجموعات المالية المتسلطة في احتوائها، اقترنا بمجموعة من التحوّلات البالغة الأهمية في البنية الاجتماعية وفي المواقف السياسية للقوى الطبقية. وقد نتج من هذه التحوّلات انسلاخ أقسام واسعة من البورجوازية الصغيرة والمتوسطة عن المجموعات المالية فأدى ذلك إلى إضعاف علاقة التبعية في السلطة. عملية الإنسلاخ هذه، التي جرت بوتائر وأشكال مختلفة وفي ظلّ شعارات متنوعة ومتفاوتة أحياناً من منطقة إلى أخرى ومن قطاع إلى آخر ومن طائفة إلى أخرى، هدَّدت تجدّد علاقة التبعية تلك التي شكّلت تاريخياً صمّام أمان إقطاعياً للنظام السياسي الاقتصادي الاجتماعي اللبناني، وأدّت في محصلتها العامة إلى فقدان المنظومة المالية ذلك التوازن الطبقي والسياسي الذي كانت تقوم على أساسه سيطرتها الطبقية السياسية والاستقرار النسبي لنظامها.

وإذا كان الاقتصاد اللبناني قد تميّز بازدهار نسبي اصطناعي وغير مستدام قبل الحرب الأهلية عام 1975 متماشياً مع ظهور فورات إنمائية في الستينيات ونمو القطاع العام، إلا أنه بقي متخلفاً بكونه «الاقتصاد الحر»، الذي يتقدّم فيه القطاع التجاري ليحتل المرتبة الأولى، كما يمتاز فيه قطاع الخدمات بالهيمنة المطلقة، حيث يشكل أكثر من 70 في المئة، بينما قطاعا الصناعة والزراعة لا يتجاوزان الــ30 في المئة في أحسن الأحوال، ما جعله اقتصاداً معتمداً أساساً على الاستيراد من الخارج ومكشوفاً ومعرّضاً للهزات عند أوّل أزمة. ويلاحظ أنه مع بداية الحرب الأهلية وحتى أوائل الثمانينيات، حصلت تغيّرات بنيوية سلبية شملت قسماً كبيراً من الطاقة الانتاجية للاقتصاد اللبناني. وهذا يعني تراكم الخسائر المادية والبشرية، في جميع المؤسسات والمناطق والقطاعات، فحدث التراجع الكبير في الإنتاج الزراعي والصناعي مع تسجيل النسب المتزايدة في وتيرة الهجرة في اليد العاملة الكفؤة التي تركت آثارها على جميع فروع الاقتصاد.

 

مناطق وقطاعات من دون تنمية

إنّ النظام السياسي الفاسد لا ينتج تنمية، وبالتالي لم يستطع النظام اللبناني المبني على أُسس طائفية وإقطاعية أنّ يحقق الاستقرار، الأساس لأية عملية نهوض اقتصادية واجتماعية. وبالتالي لم تنشأ مؤسسات وطنية قادرة على تشجيع قطاعات الإنتاج وتعمل على حمايتها وتطورها. أما المؤسسات التي قامت، فساهمت فى زعزعة التوازن بين هذه القطاعات التي تحوّلت رهينة المصالح الطائفية والاقطاعية، المتحكمة بالنظام وقيادته وبسياسات الحكومات اللبنانية المتعاقبة التي ظلت تمارس سياسات تنموية هشة، أساسها بعض المشاريع الخدماتية التي توزع بحسب المصالح الضيِّقة. فتفاقَمَ التخلف وعَّم الحرمان حتى شمل المناطق اللبنانية التي تعتبر جميعها، بما فيها بيروت وجبل لبنان، مناطق متخلفة من الناحية الإنتاجية الاقتصادية. والفارق أو التفاوت الوحيد الذي يسجل بين هذه المناطق هو في مستوى الخدمات العامة التي لا يُعَدّ إنجازها في بعض المناطق تقدماً.

إنّ الإنفاق العام يُعتبر في البلدان المتطورة وسيلة للتدخّل في المجالين الاقتصادي والاجتماعي، مع افتراض كون الموازنة العامة وسيلة لإعادة توزيع الدخل الوطني ولتطبيق السياسات الحكومية في مختلف الميادين. إلاّ أنّ ما حصل في لبنان، ابتداء من الستينيات واستمر طوال سنوات الحرب، وفي السنوات القليلة التي تلتها، أكد استمرارية السياسة التنموية التي اعتمدتها الحكومات في لبنان، وتجسّدت في إعداد خطط عشوائية فاشلة. بكلمات أخرى، أمام انعدام فرص العمل في الصناعة والزراعة، وعجز القطاع التجاري والمصرفي عن استيعاب كلّ من يبحث عن عمل في لبنان، «لم تعالج السياسات الاقتصادية» المعمول بها في لبنان منذ عهد الاستقلال باستثناء عهد الرئيس فؤاد شهاب هذا الموضوع الجوهري، بل عمّقت تداعي المرتكزات الاقتصادية الاجتماعية اللبنانية بتشجيع قطاع الخدمات على حساب قطاعَيِ الزراعة والصناعة.

 

دور القطاع المصرفي غير الإنمائي

في غياب السياسة الاقتصادية الحكومية، أهمل القطاع المصرفي اللبناني القطاعات الإنتاجية وتخلى عن دوره الطبيعي في إدارة العجلة الاقتصادية وتنشيطها وتحوّل مجرد جاذب للإيداعات والرساميل ليوظفها في مشاريع مربحة سريعة سهلة وآمنة، كرّست الركود الاقتصادي وأدّت بالاقتصاد إلى حافة الإفلاس وبالقطاعات الانتاجية إلى الانهيار. وهذا طبيعي باعتبار أن القطاع المصرفي اللبناني كان المرتكز الأساسي لسياسات المجموعات المالية المتحكمة، وهي طبقة من الاقتصاديين الذين يفضّلون مصالحهم الذاتية القصيرة الأمد على مصالح الوطن التي قد تكون كما فكّر فيها فؤاد شهاب متوائمة مع مصالحها الطويلة الأجل. فالنمو الاقتصادي الحقيقي كان من الصعب أن يتحقق في غياب الاستثمارات المباشرة في قطاعاته الانتاجية، سواء أتت من الداخل أو من الخارج، التي توجهت وبدفع من السياسات المالية الممنهجة نحو قطاعي المال والعقارات، فأسهم ذلك في كبح الاقتصاد الحقيقي.

النظام الحر، تحوّل إلى اقتصاد اللا تنمية

لقد ساهمت الممارسات الفوضوية والتفسيرات الخاطئة لمفهوم النظام الاقتصادي الحر في نشر الفوضى الاقتصادية الكاملة. فسعى الجميع إلى الربح السهل والسريع على حساب المصلحة الوطنية العليا وساهم في ذلك بشكل رئيسي القطاع المصرفي الذي لم يؤدِّ الدور الوطني المطلوب منه، بل على العكس لم يفكر إلاّ في زيادة أرباحه وإيداعاته على حساب المصلحة الوطنية العليا. إن الخطأ في هذه السياسة لا يتحملها فقط القطاع المصرفي بل الدولة التي لم يعنها من الموضوع سابقاً سوى النجاح في إدارة التوازنات المالية التي تسببت دائماً في الركود الاقتصادي وفي زيادة التضخم.

 إنّ الاقتصاد السليم هو الذي يعتبر أن الثروة الحقيقية للدولة والوطن هي في السلع والخدمات التي ينتجها شعبها، اما العملة فهي مجرد رمز مناسب لتلك الثروة. إن السياسات الحكومية اللبنانية ما زالت تعادل العملة بقيمة الايداعات المالية التي هي في أغلب الأحيان ديون على العملة ذاتها وفوائد، سرعان ما تقضي على قيمتها.

هكذا تحوّل الاقتصاد اللبناني إلى اقتصاد مستهلك تتحكم فيه مؤسسات تملكها الاقطاعيات العائلية والطائفية والسياسية المتوارثة جيلاً بعد جيل، ومؤسسات انشأها أمراء الحرب الذين تابعوا لعبة السمسرة الاقليمية والدولية. فانسابت الرساميل المحلية والاجنبية نحو قطاعات غير منتجة لا تساهم ابداً في التنمية بل تعيقها اغلب الأحيان.

فشل السلطات المحلية

ان للتنمية المحلية دوراً كبيراً في عملية الإنماء الشامل، وأحد أهم أسباب فشل التنمية المحلية في لبنان هو المحاولات المتواصلة لتعطيل العمل البلدي. فالبلديات المعنية مباشرة بتطوير التنمية المحلية، كان لا بد من تفعيل دورها عبر اعطائها صلاحيات قادرة على تنفيذ هذه المهمة، وهذا لم يحصل في لبنان بسبب تدخل الطبقة السياسية في شكل سافر لمنع قيام الإصلاحات اللازمة لتطوير مفهوم العمل البلدي الذي ما زال متخلفاً.

غياب المجتمع المدني

كان يجب أن تنسجم تطلعات وأهداف المجتمع المدني مع تطلعات السلطات المحلية المنتخبة ومشاريعها، لا أن يتعارضا كما هو حاصل دائماً في لبنان، وذلك لأسباب يتحمل مسؤوليتها الطرفان:

-     فالسلطات المحلية الممثلة في بعض الاحيان للواقع السياسي والطائفي والعشائري تتطلع إلى مراضاة هذا الواقع والسير في رحابه فتبتعد عن تطلعات المجتمع المحلي وتنحني امام عراقيل إدارية وسياسية وطائفية وعشائرية وعائلية، فيتفاقم الشرخ وتحدث القطيعة وتدفع التنمية الثمن.

-     وفاعليات المجتمع المدني المتمثلة في الجمعيات والنوادي والمنظمات والجمعيات تضيع احياناً كثيرةً خلال سعيها المتواصل إلى البحث عن دور ما ونشاط ما وتمويل ما، الذي لا يأتي إلاّ من خلال الدول الأجنبية التي تستعملها لغايات معروفة من أهمها، تقديم المعلومات التفصيلية عن الموارد البشرية اللبنانية وأفق تطورها لغايات أصبحت واضحة ومعلومة. والجميع يعلم أنّ الجمعيات والمنظمات الأهلية العاملة في لبنان، تُقدم المعلومات الدقيقة والمهمة من خلال الدراسات التي تكلف بها والتي تأتي عادة على شكل «بازل» يجري تركيبه في الدوائر الأجنبية الخاصة. والجميع يعلم أيضاً، أن هذه المعلومات يتسابق اللبنانيون إلى تقديمها إلى السفارات الأجنبية طمعاً بالتمويل، وهذا لا يعاقب عليه القانون اللبناني بل يعتبره اللبنانيون شطارة ومهارة يُقدرهما المجتمع ويتسابق على كسب ود أبطالهما.

خلاصة:

 هذه المعوقات جميعها، منعت الحكومات اللبنانية المتعاقبة منذ الاستقلال وحتى اندلاع الحرب الأهلية، من رسم أية خطة تنموية وطنية أو مناطقية، وأبقت التجاذبات الطائفية والسياسية والمناطقية سيدة الموقف عند إقرار مشاريع الموازنات. فأنتجت هذه السياسة العمياء فوارق كبيرة على مستويات التنمية والخدمات بين المناطق، وحرمت الشعب اللبناني من وضع مخططات واضحة للتنمية تتحدد على أساسها الأولويات ضمن مخططات مرحلية تلبي تطلعاته الحقيقية نحو وضع خطة تنمية اقتصادية شاملة في اتجاه إقامة نظام مجتمعي يخضع التنمية الاقتصادية للمتطلبات الاجتماعية.

هذا هو الواقع الاقتصادي والاجتماعي اللبناني عشية الحرب الأهلية الذي أنتج، إضافةً إلى التدخلات الخارجية والظروف الإقليمية، حرباً أهلية حاول فؤاد شهاب عبر مشروعه الإصلاحي تلافيها أو على الأقل فصل التردّي الاجتماعي الداخلي عن التأثيرات الخارجية، وفشل.

 وهكذا، يتأكد وبكل وضوح، أن انفجار الحرب الأهلية كان نتيجة منطقية لفشل مشاريع الإصلاح. هذا الفشل أنتج ظروفاً اجتماعية واقتصادية مناسبة جعلت لبنانيين كثيرين لا يخشون تدهور أوضاعهم المعيشية، ولا انهيارَ دولتهم الغائبة عن حمايتهم والمشغولة عن تحسين ظروف حياتهم، ولا فقدانَ وطنهم. فهم يعيشون غربة الفقر منذ أن تسلطت على البلد مجموعات مالية صادرت حقوقه وباعت سيادته، من هنا، كان تمرير الفتن داخلياً عملية سهلة عام 1958، وأسهل بكثير عام 1975 .

-   «الموازنة والضرائب والسياسة المالية»، مجلة الطريق العدد 3، 1975 ص -27 32.

 

-   كمــال هانــي. «ماذا بقي من الليرة اللبنانية»، الأخبار 19 ك. أول 1974، العدد 51/1001، ص 6.

 

-   كمال هاني، «لماذا اشترى المصرف المركزي اللبناني ملايين الدولارات أثناء الأزمة»، الأخبار 30 حزيران 1973، العدد 22/977، ص 10.

 

-   نجيب الكسندرا، «بعض مشكلات الهجرة والبطالة قبل وخلال الحرب الأهلية»، مجلة الطريق، 1984، العدد 6، كانون الأول، ص 126- 128.

 

-   جورج قصيفي، «مدخل إلى دراسة الهجرة القسرية والخارجية في لبنان خلال 1975- 1991: الوقائع والسياسات»، المستقبل العربي، 1993/2 ، العدد 168، ص 57.

 

-   د. علي فاعور. الآثار الاجتماعية والاقتصادية للهجرة اللبنانية، الجامعة اللبنانية، كلية الآداب والعلوم الانسانية. والجدير ذكره أنّ تحويلات اللبنانيين بلغت وفقاً لمصدر آخر ما يساوي 300 مليون دولار كمعدل سنوي عام 1975 وهي هنا تفوق بكثير المصدر السابق الذكر ، وقد بلغت نحو 2 مليار دولار تقريباً عام 1982 ، أي ما يمثّل 75في المئة من الناتج المحلي القائم لتلك السنة. أنظر: كمال حمدان. الأزمة اللبنانية. بيروت 1998، دار الفارابي، الطبعة الأولى.

 

-   مذكرات هنري كيسنجر وزير خارجية الولايات المتحدة الأميركية السابق.